السيد الگلپايگاني
726
القضاء والشهادات (1426هـ)
هذا ، وفي ( الجواهر ) : إنه قد يتوهّم من اقتصار المصنف في التعارض على الصورة المزبورة عدمه في غيرها ، مع أن الظاهر تحقق ذلك أيضاً في صورة الإطلاق ، إذ هي كغيرها من صور الإطلاقات السابقة ، بل وكذا لو أطلقت إحداهما وأرّخت الأخرى ، بناءاً على عدم الحكم بتأخر مجهول التاريخ عن معلومه ، كما حرّر في محلّه « 1 » . نعم ، لو كانا مؤرخين بتأريخين مختلفين ، ففيه البحث السابق في تقديم الملك السابق وعدمه . أقول : قد عرفت في المسألة السابقة قول المحقق قدّس سرّه بالقضاء بالثمنين جميعاً في صورة اختلاف البينتين في التاريخ أو إطلاقهما قال : « لمكان الاحتمال وإمكان الجمع بين البينتين » وقد وافقه صاحب ( الجواهر ) قدّس سرّه ، وأشكل على ( المسالك ) القائل بالتعارض والحكم بالتنصيف أخذاً بالقدر المتيقن وأن الأصل براءة المشتري . يعنى : إنه إن كان الجمع ممكناً فهو أولى ، لكنه يكون في صورة كون الشهادتين مبيّنتين ، أما مع إجمالهما فلا - فيكون نظير ما إذا قامت البينة على أن أحد هذين الشخصين هو المتلف لمال لزيد ، فإنه يجري في حق كلّ منهما أصالة البراءة ، فلا يلزم أحدهما بشيء - وحيث يكون مجملًا يؤخذ بالمتيقن ويجري الأصل في غيره . . . فأشكل عليه في ( الجواهر ) بأن البينة ظاهرة في التعدد ، والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه . . . فقوله هنا بأن الظاهر تحقّق ذلك أيضاً في صورة الإطلاق ، ينافي ما ذكره
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 470 .